الشيخ عزيز الله عطاردي

16

مسند الإمام الباقر ( ع )

3 - عنه عن أبي جعفر محمد بن علىّ عليهما السّلام أنّ قوما أتوه من خراسان فنظر إلى رجل منهم قد تشقّقتا رجلاه ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : بعد المسافة ، يا بن رسول اللّه ، واللّه ما جاء بي من حيث جئت إلّا محبّتكم أهل البيت ، قال له أبو جعفر : أبشر ، فأنت واللّه معنا تحشر ، قال : معكم ، يا بن رسول اللّه ؟ قال : نعم ، ما أحبّنا عبد إلا حشره اللّه معنا ، وهل الدّين إلّا الحبّ ، قال اللّه عز وجل : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » [ 1 ] . 4 - عنه عن أبي جعفر محمد بن علىّ عليه السّلام أنه قال : أنفع ما يكون حبّ علىّ لكم إذا بلغت النّفس الحلقوم [ 2 ] . 5 - عنه عن الباقر عليه السّلام أنّ زيادا الأسود دخل عليه فنظر إلى رجليه قد تشقّقتا ، فقال له أبو جعفر : ما هذا يا زياد ؟ فقال : يا مولاي ، أقبلت على بكر لي ضعيف فمشيت عامّة الطّريق ، وذلك أنه لم يكن عندي ما اشترى به مسنّا وإنما ضممت شيئا إلى شيء حتى اشتريت هذا البكر ، قال : فرقّ له أبو جعفر عليه السّلام حتى رأينا عينيه ترقرقتا دموعا ، فقال له زياد : جعلني اللّه فداك ، إني واللّه كثير الذنوب ، مسرف على نفسي حتى ربّما قلت قد هلكت ، ثم اذكر ولايتي إيّاكم وحبّى لكم أهل البيت ، فأرجو بذلك المغفرة . فأقبل عليه أبو جعفر عليهما السّلام عند ذلك بوجهه وقال : سبحان اللّه ، وهل الدّين إلا الحبّ ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » وقال : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » وقال : « يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ » ثم قال أبو جعفر : إنّ أعرابيّا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، إني أحبّ المصلّين ولا أصلّي ، واحبّ الصّائمين ولا أصوم

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 71 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 72 .